منتديات دوشـــــــة صلــــــب doosha_ solub

جبل دوشـــــة من اجمل المناظر بقرية صلب المحس
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أولاد الشوارع.. جــــرح ما عــــندو وجــــيع!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دوشنتود
الـــمــــدير العـــــــــــام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 552
العمر : 38
الموقع : www.doosha.mam9.com
المزاج : تصفح انترنت
تاريخ التسجيل : 31/01/2008

مُساهمةموضوع: أولاد الشوارع.. جــــرح ما عــــندو وجــــيع!!   السبت فبراير 16, 2008 11:43 am

أولاد الشوارع.. جــــرح ما عــــندو وجــــيع!!
* تغطيهم السماء.. يجابهون البرد والحر والمطر والرياح بابتسامة لا تقوى على البقاء.
يلتحفون الأرض. رؤوسهم على أكفهم، مع ذلك يلاحقهم الناس بالنظرات واللعنات وبوليس النظام العام!!
هم أيضاً يتألمون، يفرحون، ويحزنون، يتوجعون، ثم يؤثرون على أنفسهم وهم من أهل الخصاصة!!
يحبون ويكرهون، ويحسبون (الفراخ) عاصمة لدولة غربية!!
يلفظون كثيراً..
ويلاحقون كثيراً..
ويحرمون في بطاقاتهم أن يكون لهم سكن أو اسم أو عنوان أو حتى شخصية -فهم لا هوية لهم-، رغم عيونهم العسلية وقامتهم المربوعة وغباشتهم التي تثبت سودانيتهم وتؤكد انتماء الهلال والمريخ!!
انهم أولاد الشوارع!!

مقابر صورة وصوت
ً* يبدو أولاد الشوارع بأعمارهم المختلفة تحت قيادة تقدس الجماعية، فهم غالباً شركاء في الأكل والشرب والمكان.
في الخرطوم هنالك مواقع اشتهروا بالتواجد فيها.. حيث تكثر تجمعاتهم في المقابر.
في مقابر فاروق لهم تجمعات شهيرة هنالك حتى أن أغلب سكان المنطقة شكوا من ذلك.
ً في السوق العربي جوار سينما كولزيوم وفي شارع الحوادث يفترشون الأرض.
يقاسمون (الكلاب الضالة) اللقمة والعضمة التي توجد في قمامة الفضلات.
يستعملون التمباك ويشربون السجائر ويشمون البنزين والسلسيون ويعرفون أن ذلك يضرهم.. ولكن لا يمنعهم الضرر من الامتناع لأنهم بلغوا مرحلة اللا مبالاة.
يلا يا أولاد الشوارع
* حاولنا أن نتونس معهم وكان ذلك يحتاج منا أن نعطيهم الأمان والثقة في النفس وفي الآخرين وفي المجتمع.
إن المشكلة هنا تبدو في المجتمع وفينا نحن وليس فيهم (أولاد الشوارع)!!
يلحظ فيهم حساسيتهم المفرطة التي تفرض عليهم تلك العزلة.
لماذا لا ينشلهم المجتمع من تلك المستنقعات التي يتخندقون فيها.. إن التقرّب منهم يكشف لنا الكثير.. هذه حوارات سقتها معهم.
* عوض (س).. يبدو فوق العشرين قال إنه ادى الخدمة الوطنية ثم جاء للشارع، خرج من بيته نسبة لمشاكل تعرَّض لها في البيت وضغوط جعلته يبتعد. يعاني من بعض الأزمات.
* عوض قال إنه يشجع المريخ ويفضل فرفور، يفكر في العرس وكان يتمنى أن يكون دكتوراً أو مهندساً ويحلم بالعودة الى الجنوب.
* قلت له بتعرف الطيب صالح؟
- قال ابداً ما سمعت بيه!
اما في حالة مرض أحد اعضاء المجموعة فإنهم يتكفلون بعلاجه وجمع ما يحتاجه من أموال لشراء الدواء.
* فيزر طفل تعدى العاشرة يدخن ويعمل ماسحاً للأحذية ثم يعود لمجموعته.. هو يبدو حديث الإلتحاق لا يعرف اللغة العربية جيداً.. حيث يقضي ليله في شارع الحوادث.. إنه ابن لهذا الشارع.
* منود خرج من البيت قبل ثلاثة شهور قال إنه يحب مشاهدة أفلام الخواجات ويعرف محمد وردي ولا يعرف صلاح ادريس رغم انه يعرف هيثم مصطفى، وكذلك يعرف أن رئيس امريكا هو جورج بوش وأن جعفر نميري كان رئيساً سابقاً للسودان رغم أن سنواته لا تتجاوز العشر.
منود يرفض (مشاغلة) الناس له وهو معجب جداً بمسلسل الدهباية.
* (ع.ك) قال إنه يملك (بطاقة عمل) ويعرف يسوق العربية ويتمنى فقط أن يجد فرصة للعمل وهو يعجبه السودان ويحبه جداً.. يحلم بالزواج وبان يفتح ليه بيت.
* عمار.. خرج قبل رمضان من بيته في كوستي وجاء للعاصمة وعمره لا يتجاوز الخمسة عشر عاماً.
عمار عندما يجد قروش قال إنه يدفنها في الأرض ولكنه عندما يعود ليبحث عنها لا يجدها هو لا يعرف ارسنال ولا ريال مدريد ويقول إن الدكتور جون قرنق حل لينا مشكلة الجنوب.
* عمار رغم سنه الصغيرة قال إنه جرب الحب ولكنه خرج الى الشارع لأن القاعد ساكت في الحلة ما كويس.
اما امنيات عمار هي ان يحمل موبايل سلفاكير.
* (س.ك) لم ينكر السرقة وقد حكوا عنه أصحابه تخصصه في خطف الموبايلات.. لكنه قال إنه يفعل ذلك ليعيش.
* بيتر قال لو ماعندك قروش ما بتقدر تقعد في البيت، يتمنى أن يعود إلى البيت لينفع أهله ويقدّم لهم ما يجعلهم سعداء.
* سألت بيتر عن (الايدز)؟
- قال إنه يعرفه ويخبر كيف ينتقل حيث أشار إلى امكانية انتقاله عبر (كوب الماء).
بيتر تابع مسلسل مبروك جالك قلق ويطلب من الحكومة أن توفر ليهم مدارس وفرص عمل.
سألته عن انجلترا؟ قال إنه لا يعرف شيئاً بهذا الاسم.
* مادوك هو معروف بين أترابه بأنه فنان وصاحب صوت جميل قال إنه يحب كل الناس ويفضل الاستماع للفنان محمود عبد العزيز.
ما دوك قال إنهم بين بعضهم اخوان ولكن غالباً ما يرفضون أي زول جديد ينضم للمجموعة.
لغة شوارع!!
* أولاد الشوارع لهم لغة خاصة بهم وهي أحياناً تبلغ حتى المجتمعات الراقية وتستعمل كمفردات.
ويبدو أنهم يستعملون اللغة الخاصة بهم حتى لا تكشف أسرارهم، فهي بينهم كالشفرات وقد كان لنا أن نتمثل ببعض الكلمات التي فسروها لنا بعد أن عرضوها.
كلمة (دي) وتعني سلسيون، ويلاحظ اختصار الكلمة وغموضها، (دلوك) وتعني (دلقان) هو الدلقان نفسه يشير إلى الانتقاد الحاد، (كدكا) وهو السارق، و(بيرودي) وهي كلمة تعني الانضمام للمجموعة، وهنالك (شبلي) للصغير، و(بمبا) البوليس، و(كيري) مواطن عادي، و(ثلاث تسعات) وتعني الكشة وعربية المرور، و(جلي) وهي كلمة للمخارجة والابتعاد، و(كبرت) وهي لعسكري الحركة الشعبية.
أما في الحب فإن البنت الجميلة يقولون عنها (مستواها في) وهي مصطلح للحبيبة أما البنت العادية والتي لا موقع لها في القلب فيقولون عنها (مستواها مافي) وذلك يعني تلقائياً انها عادية.
وتأثير هذه المجموعات المتشرِّدة على المجتمع كبير حيث انتقلت منهم كلمة (الجلك) وصارت تعريفاً للشخص المتقدّم في السن، وهنالك كلمة (فردة) للصحاب و(الشرتيت) والضحاكات للمال والدينارات.
وهكذا يمكننا أن نرجع إلى كثير من المفردات والمصطلحات ونجدها ذات أصول شوارعية.. مما يؤكد تأثير أولاد الشوارع على (الشارع) الذي ينتمون له، بل إن ثقافتهم مفروضة على طلاب الجامعات بدلاً من أن يحدث العكس.
قصة (الشماشة)
* الشماشة في الأصل ترجع إلى أولاد الشمس دلالة على كدحهم وفي المصطلح السوداني تشير إلى التواضع الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للشخص.
الأستاذ محمد خليل ابراهيم صاحب ورئيس تحرير صحيفة (الشماشة) المتوقفة الآن قال لنا في حوار صحفي إن سبب التسمية يرجع إلى أن هنالك مجموعة من خريجي جامعة الخرطوم من الأطباء والمهندسين كانوا قد خرجوا في مظاهرة ضد النظام المايوي فما كان من الرئيس السابق محمد جعفر نميري إلا أن أخرج بياناً في اليوم التالي يقول فيه إن هنالك مجموعة من (الشماشة) حاولوا الخروج عن النظام والتخريب في الشارع العام.. ومن خلال هذا الوصف جاءت صحيفة (الشماشة).
* أيضاً في حادثة رحيل الدكتور جونق قرنق في الاثنين الحزينة، كثير من المصادر والمواقع ردت التخريب هذا لـ (الشماشة) وأولاد الشوارع بوجه خاص.
* بعد كل هذا ألا تعي الحكومة الموقرة تأثير (أولاد الشوارع) على المجتمع ثقافياً وصحياً وربما سياساً.
ابتسامة في الزمن الصعب
* خلف الله اسماعيل محمد -المدير التنفيذي لجمعية (صباح) المهتمة بالأطفال بشكل عام.. كانت مداخلته عن أطفال الشوارع حسب تعامل المنظمة معهم.
الاستاذ خلف الله اسماعيل قال إن المنظمة تهتم بتأهيل الأطفال عبر دراسات من اختصاصيين اجتماعيين ونفسيين ويتم متابعة الطفل بعد ذلك إما بالعودة إلى أسرته أو بالإلتحاق بمنظمات أخرى أكثر تخصصاً.
وعن مشاكل (أولاد الشوارع) قال إن أغلب مشاكلهم ترجع إلى الانحراف.. والانحراف نفسه نتيجة لاسباب وسلوك فرضها عليهم المجتمع والاسرة والظروف الاقتصادية.
كذلك أشار الاستاذ خلف الله إلى أن السودان صاحب تجربة رائدة في مجال رعاية الأطفال واولاد الشوارع، حيث طبيعة الناس في السودان ترجِّح المعروف والعمل الصالح والرحمة، وهنالك تجارب سودانية في هذا المجال نقلت إلى دول عربية ويرجع الفضل في ذلك للسودان.
أما عن الدعم فقد أكد سيادته أن الحكومة لا تقدم معونات أو مساعدات في هذا المجال رغم أن هذا من مسؤولية الدولة، ولكن في الشهرين الأخيرين كان هنالك تحرك حكومي جيد في هذا الشأن خاصة في ولاية الخرطوم عبر وزارة الشؤون الاجتماعية، واصبح هنالك وزير يتولى بنفسه الإشراف على هذه الأعمال الخيرية.
* كذلك حكى لنا خلف الله اسماعيل عن مواهب الاطفال المشردين، واوضح انهم يمتلكون الكثير من المواهب وهم بطبيعة الحال أكثر حباً وشغفاً بكرة القدم. كما أن بعضهم يجيد الرسم والنحت، وكانت المنظمة قد أقامت معرض رسم لأولاد الشوارع في النادي الالماني، واشار اهل الاختصاص في هذا الشأن ان رسومهم ذات ابعاد جمالية وتعكس بصورة واضحة ثقافتهم البيئية، كما ان هنالك (مشرداً) من المنظمة فاز بجائزة عالمية من بلدية ايران عبر رسوماته التي شاركنا بها في المسابقة ونال جائزة ضخمة على ذلك.
كذلك هنالك مواهب كبيرة في اجادتهم للتمثيل حيث يتعامل معهم في هذا المجال الممثل محمد شريف علي.
* سألنا الاستاذ خلف الله عن امراض اولاد الشوارع وما يمكن ان يشكلوه من خطر على المجتمع فقال:
هنالك دراسات أكدت وجود حالات من مرض الايدز بينهم خاصة في ظل العلاقات الجنسية الممارسة بينهم.. ولكن مع ذلك فليس هنالك ارقام توضح ذلك حيث لم يوضحوا لنا النسبة.
كذلك هنالك ايرقانات منتشرة بينهم بكثرة، اضافة للامراض الجنسية والقروح والجروح نسبة للعنف السائد بينهم.
اما عن ثقافتهم فقد ذكر المدير التنفيذي لمنظمة (صباح) الخيرية أنهم أصحاب ثقافة حاضرة حيث يتابعون الاخبار والفضائيات ويستعملون بعض التعبيرات المعقدة.. وهم يعلمون كل شيء غير أن المجتمع لا يعرف عنهم الكثير خاصة أنهم يتحاورون ويتكلمون عبر لغة خاصة بهم- تعزلهم عن المجتمع وتجعل لهم عالما خاصا، حيث ثقافة الأقليات، ولهم كذلك مجموعات وعلى كل رأس مجموعة قائد يلزم احترامه وتنفيذ تعليماته.. وربما الرابط في المجموعة يعوِّض رابط الأسرة في ظل نظرة المجتمع السالبة والمحتقرة لهم.
ما رأي الحكومة؟
* قصدنا من التحقيق أن نضع نقطة الانطلاق والبداية وأن نتلمس الهم من أهله فكان حديثنا اولاً عن اولاد الشوارع، في الحلقة القادمة سوف نفسح المجال لرجال الدولة والأمن ليكون لنا منهم أرقام توضح هذه الأزمة بصورة حسابية.
ولنا أن نذكر هنا قبل أن نعرض الاحصائيات في الحلقة القادمة أن الاحصائيات السابقة أوضحت أن هنالك (34) ألف طفل متشرد في ولاية الخرطوم منهم (80%) عمالة أطفال، وكان ذلك في عام 2001م ولو عدنا للوراء قليلاً سوف نجد أن الخرطوم كان بها (12) ألف طفل متشرد في عام 1982، وبلغ عدد الاطفال المتشردين في عام 1991 (14.336) منهم (73%) أطفال عمالة .
كذلك نجد عدد الأطفال المتشردين في عام 2001 في الولاية الشمالية (36.931).
* هذا وقد أشارت الدراسات والاحصائيات الى خطورة تشرد الفتيات، حيث اكدت الدراسة السابقة انه بين كل (7) فتيات هنالك ما بين 3 الى 4 في حالة حمل، هذه دراسة عالمية أكدتها بالتعاون مع مجلس الطفولة القومي.
ويلحظ كذلك أن أعلى منطقة للفتيات حسب دراسة 2001 في ام درمان بنسبة (6،45%)، ثم الخرطوم بحري بنسبة (4،31%)، ثم الخرطوم بنسبة (8،22%).
هذه كانت أرقام عام 2001 ترى كيف الوضع الآن؟
هل خفف السلام من تضخم الظاهرة أم أن الضغوط الاجتماعية تزايدت وتزايد معها التشرد.
هذا ما سنتطرق إليه في الحلقة القادمة..


منقووووووووووووووووووول

_________________

حينما يُزهرُ التوتُ والبرتقالْ
وتمتد " صلـــــــب "ُ
حتى حدود الخيالْ
يلمسُ الدفءُ قلبي،
فيجري دمي في ثَراها
دوشنتــــــــــــــــود
عمــــار محمــد شـريــــــف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.doosha.mam9.com
 
أولاد الشوارع.. جــــرح ما عــــندو وجــــيع!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات دوشـــــــة صلــــــب doosha_ solub :: منتديات عامة :: دوشة القضايا والحلول-
انتقل الى: