منتديات دوشـــــــة صلــــــب doosha_ solub

جبل دوشـــــة من اجمل المناظر بقرية صلب المحس
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الارض وفوائدها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بت النيل
::(*الدعــم والتطـوير*)::
::(*الدعــم والتطـوير*)::
avatar

انثى
عدد الرسائل : 133
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 05/02/2008

مُساهمةموضوع: الارض وفوائدها   الثلاثاء فبراير 19, 2008 12:50 pm

هذا التاريخ يشير إلى أن حجم الأرض الابتدائية كان علي الأقل يصل إلى مائة ضعف حجم الأرض الحالية والمقدر بأكثر قليلا من مليون مليون وثلاثمائة وخمسين كيلومترا مكعبا وأن هذا الكوكب قد أخذ منذ اللحظة الأولي لخلقه في الانكماش علي ذاته من كافة أطرافه‏.‏ وكان انكش الأرض علي ذاتها سنة كونية لازمة للمحافظة علي العلاقة النسبية بين كتلتي الأرض والشمس‏, ‏ هذه العلاقة التي تضبط بعد الأرض عن الشمس‏, ‏ ذلك البعد الذي يحكم كمية الطاقة الواصلة إلينا‏.‏ ويقدر متوسط المسافة بين الأرض والشمس بنحو مائة وخمسين مليونا من الرات‏, ‏ ولما كانت كمية الطاقة التي تصل من الشمس إلى كل كوكب من كواكب مجموعتها تتناسب تناسبا عكسيا مع بعد الكوكب عن الشمس‏, ‏ وكذلك تتناسب سرعة جريه في مداره حولها‏, ‏ بينما يتناسب طول سنة الكوكب تناسبا طرديا مع بعده عنها‏(‏ وسنة الكوكب هي المدة التها في إتمام دورة كاملة حول الشمس‏), ‏ اتضحت لنا الحكمة من استمرارية تناقص الأرض وانكماشها علي ذاتها أي تناقصها من أطرافها‏.‏ ولو زادت الطاقة التي تصلنا من الشمس عن القدر الذي يصلنا اليوم قليلا لأحرقتنا‏, ‏ وأحرقت كل حي علي الأرض‏, ‏ ولبخرت الماء‏ الهواء‏,‏ ولو قلت قليلاً لتجمد كل حي علي الأرض ولقضي علي الحياة الأرضية بالكاملومن الثابت علميا أن الشمس تفقد من كتلتها في كل ثانية نحو خمسة ملايين من الأطنان علي هيئة طاقة ناتجة من تحول غاز الإيدروجين بالاندماج النووي إلى غاز الهليوم‏.‏ وللمحافظة علي المسافة الفاصلة بين الأرض والشمس لابد وأن تفقد الأرض من كتلتها وزنا متناسبا تماماع ما تفقده الشمس من كتلتها‏,‏ ويخرج ذلك عن طريق كل من فوهات البراكين وصدوع الأرض علي هيئة الغازات والأبخرة وهباءات متناهية الضآلة من المواد الصلبة التي يعود بعضها إلى الأرض‏,‏ ويتمكن البعض الآخر من الآفلات من جاذبية الأرض والانطلاق إلى صفحة السماء الد‏ وبذلك الفقدان المستمر من كتلة الأرض فإنها تنكمش علي ذاتها‏,‏ وتنقص من كافة أطرافها‏,‏ وتحتفظ بالمسافة الفاصلة بينها وبين الشمس‏.‏ ولولا ذلك لانطلقت الأرض من عقال جاذبية الشمس لتضيع في صفحة الكون وتهلك ويهلك كل من عليها‏, ‏أو لانجذبت إلى قلب الشمرارة في حدود‏15‏ مليون درجة مئوية فتنصهر وينصهر كل ما بها ومن عليهاومن حكمة الله البالغة أن كمية الشهب والنيازك التي تصل الأرض يوميا تلعب دورا هاما في ضبط العلاقة بين كتلتي الأرض والشمس إذا زادت كمية المادة المنفلتة من عقال جاذبية الأرض‏.‏(‏ب‏)‏ إنقاص الأرض من أطرافها بمعني تفلطحها قليلاً عند القطبين‏, ‏ وانبعاجها قليلاً عند خط الاسفي زمن الخليفة المأمون قيست المسافة المقابلة لكل درجة من درجات خطوط الطول في كل من تهامة والعراق‏, ‏ واستنتج من ذلك حقيقة أن الأرض ليست كاملة الاستدارة‏, ‏ وقد سبق العلماء المسلمون الغرب في ذلك بثمانية قرون علي الأقل لأن الغربيين لم يشرعوا في قياس أبعاأرض إلا في القرن السابع عشر الميلادي‏, ‏ حين أثبت نيوتن نقص تكور الأرض وعلله بأن مادة الأرض لاتتأثر بالجاذبية نحو مركزها فحسب‏, ‏ ولكنها تتأثر كذلك بالقوة الطاردة‏(‏ النابذة‏)‏ المركزية الناشئة عن دوران الأرض حول محورها‏, ‏ وقد نتج عن ذلك انبعاج رض ولكنه مستمر عند خط الاستواء حيث تزداد القوة الطاردة المركزية إلى ذروتها‏, ‏ وتقل قوة الجاذبية إلى المركز إلى أدني قدر لها‏, ‏ ويقابل ذلك الانبعاج الاستوائي تفلطح‏(‏ انبساط‏)‏ قطبي غير متكافئ عند قطبي الأرض حيث تزداد قوتها الجاذبة‏, ‏ وتتناقص قالطاردة المركزية‏, ‏ والمنطقة القطبية الشمالية أكثر تفلطحا من المنطقة القطبية الجنوبية‏.‏ ويقدر متوسط قطر الأرض الاستوائي بنحو‏12756.3‏ كم‏, ‏ ونصف قطرها القطبي بنحو‏12713.6‏ كم وبذلك يصبح الفارق بين القطرين نحو‏42.7‏ كم‏, ‏ ويمثل هذا التفلنصف قطر الأرض‏, ‏ مما يدل علي أنها عملية بطيئة جدا تقدر بنحو‏1‏ سم تقريبا كل ألف سنة‏, ‏ ولكنها عملية مستمرة منذ بدء خلق الأرض‏, ‏ وهي احدي عمليات إنقاص الأرض من أ‏(‏جـ‏)‏ إنقاص الأرض من أطرافها بمعني اندفاع قيعان المحيطات تحت القارات وانصهارها وذلك بفعل تحرك ألواح الغلاف الصخري للأيمزق الغلاف الصخري للأرض بواسطة شبكة هائلة من الصدوع العميقة التي تحيط بالأرض إحاطة كاملة‏,‏ وتمتد لعشرات الآلاف من الكيلومترات في الطول‏,‏ وتتراوح أعماقها بين‏65‏ كم و‏120‏كم‏,‏ وتفصل هذه الشبكة من الصدوع الغلاف الصخري للأرض إلي‏12‏ لوحا رئيسيألواح الصغيرة نسبيا‏,‏ ومع دوران الأرض حول محورها تنزلق ألواح الغلاف الصخري للأرض فوق نطاق الضعف الأرضي متباعدة عن بعضها البعض‏,‏ أو مصطدمة مع بعضها البعض‏,‏ ويعين علي هذه الحركة اندفاع الصهارة الصخرية عبر مستويات الصدوع خاصة عبر تلك المستويات التصدعي تشكل محاور حواف أواسط المحيطات فتؤدي إلى اتساع قيعان البحار والمحيطات وتجدد صخورها‏,‏ وذلك لأن الصهارة الصخرية المتدفقة بملايين الأطنان عبر مستويات صدوع أواسط المحيطات تؤدي إلى دفع جانبي قاع المحيط يمنة ويسرة لعدة سنتيمترات في السنة الواحدة‏,‏ وتؤدي ملء المسافات الناتجة بالطفوحات البركانية المتدفقة والتي تبرد وتتطلب علي هيئة أشرطة متوازية تتقادم في العمر‏.‏ في اتجاه حركة التوسع‏, ‏ وينتج عن هذا التوسع اندفاع صخور قاع المحيط يمنة ويسرة‏, ‏ في اتجاهي التوسع ليهبط تحت كتل القارات المحيطة في الجانبي معدل التوسع‏(‏ أي بنصفه في كل اتجاه‏), ‏ وتستهلك صخور قاع المحيط الهابطة تحت القارتين المحيطتين بالانصهار في نطاق الضعف الأروكما يصطدم قاع المحيط بكتل القارتين أو القارات المحيطة بحوض المحيط أو البحر‏, ‏ فإن العملية التصادمية قد تتكرر بين كتل قاع المحيط الواحد فتكون الجزر البركانية وينقص قاع المحيط‏, ‏ وكما تحدث عملية التباعد في أواسط القارة فتؤدي إلى فصلها إلى كتلتين قاريتفصولتين ببحر طولي مثل البحر الأحمر يظل يتسع حتى يتحول إلى محيط في المستقبل البعيد وفي كل الحالات تستهلك صخور الغلاف الصخري للأرض عند خطوط التصادم‏, ‏ وتتجدد عند خطوط التباعد‏, ‏ وهي صورة من صور إنقاص الأرض من أطرافها‏.‏ وتتخذ ألواح الغلاف الصخري للأرلعادة أشكالا رباعية يحدها من جهة خطوط انفصام وتباعد‏, ‏ يقابلها في الجهة الأخرى خطوط تصادم‏, ‏ وفي الجانبين الآخرين حدود انزلاق‏, ‏ تتحرك عبرها ألواح الغلاف الصخري منزلقة بحرية عن بعضها اوتحرك ألواح الغلاف الصخري للأرض يؤدي باستمرار إلى استهلاك صخور قيعان كل محيطات الأرض‏, ‏ وإحلالها بصخور جديدة‏, ‏ وعلي ذلك فإن محاور المحيطات تشغلها صخور بركانية ورسوبية جديدة قد لا يتجاوز عمرها اللحظة الواحدة‏, ‏ بينما تندفع الصخور القديمة‏(‏ التيوز عمرها المائتي مليون سنة‏)‏ عند حدود تصادم قاع المحيط مع القارات المحيطة به‏, ‏ والصخور الأقدم عمرا من ذلك تكون هبطت تحت كتل القارات وهضمت في نطاق الضعف الأرضي وتحولت إلى صهارة‏, ‏ وهي صورة رائعة من صور إنقاص الأرض من أطر
ويبدو أن هذه العمليات الأرضية المتعددة كانت في بدء خلق الأرض أشد عنفا من معدلاتها الحالية لشدة حرارة جوف الأرض بدرجات تفوق درجاتها الحالية وذلك بسبب الكم الهائل من الحرارة المتبقية عن الأصل الذي انفصلت منه الأرض‏, ‏ والكم الهائل من العناصر المشعة الآخذة التناقص باستمرار بتحللها الذاتي منذ بدء تجمد مادة الأرض‏.‏ثانيا‏:‏ في إطار دلالة لفظ الأرض علي اليابسة التي نحيا علي
في هذا الإطار نجد معنيين علميين واضحين نوجزهما فيما يلي‏:
‏(‏أ‏)‏ إنقاص الأرض من أطرافها بمعني أخذ عوامل التعرية المختلفة من المرتفعات وإلقاء نواتج التعرية في المنخفضات من سطح الأرض حتى تتم تسوية سطح
فسطح الأرض ليس تام الاستواء وذلك بسبب اختلاف كثافة الصخور المكونة للغلاف الصخري للأرض‏, ‏ وكما حدث انبعاج في سطح الأرض عند خط الاستواء‏, ‏ فإن هناك نتوءات عديدة في سطح الأرض حيث تتكون قشرة الأرض من صخور خفيفة‏, ‏ وذلك من مثل كتل القارات والمرتفعات العلي سطحها‏, ‏ وهناك أيضا انخفاضات مقابلة لتلك النتوءات حيث تتكون قشرة الأرض من صخور عالية الكثافة نسبيا وذلك من مثل قيعان المحيطات والأحواض المنخفضة علي سطح الأرض
ويبلغ ارتفاع أعلى قمة علي سطح الأرض وهي قمة جبل افريست في سلسلة جبال الهيمالايا‏8840‏ مترا فوق مستوي سطح البحر‏, ‏ ويقدر منسوب الخفض نقطة علي اليابسة وهي حوض البحر الميت‏395‏ مترا تحت مستوي سطح البحر‏, ‏ ويبلغ منسوب أكثر أغوار الأرض عمقا حوالي‏10 وهو غور ماريانوس في قاع المحيط الهادي بالقرب من جزر الفلبين‏,‏ والفارق بينهما أقل من عشرين كيلو مترا‏(1960‏ مترا‏),‏ وهو فارق ضئيل إذا قورن بنصف قطر ا
ويبلغ متوسط ارتفاع سطح الأرض حوالي‏840‏ مترا فوق مستوي سطح البحر ومتوسط أعماق المحيطات حوالي أربعة كيلو مترات تحت مستوي سطح البحر‏(3729‏ مترا إلي‏4500‏ متر تحت مستوي سطح البحر‏)‏ وهذا الفارق البسيط هو الذي أعان عوامل التعرية المختلفة علي بري صخور ا وإلقائها في منخفضات الأرض في محاولة متكررة لتسوية سطحها‏, ‏ وهي سنة دائبة من سنن الله في الأرض‏, ‏ فإذا بدأنا بمنطقة مرتفعة ولكنها مستوية يغشاها مناخ رطب‏, ‏ فإن مياه الأمطار سوف تتجمع في منخفضات المنطقة علي هيئة عدد من البحيرات والبرك‏.‏حتى يتكونف مائي جيد‏,‏ وعندما تجري الأنهار فإنها تحت مجاريها في صخور المنطقة حتى تقترب من المستوي الأدنى للتحات فتسحب كل مياه البحيرات والبرك التي تمر بها‏,‏ وكلما زاد الحت إلى أسفل تزايدت التضاريس تشكلا وبروزا‏,‏ وعندما تصل بعض المجاري المائية إلى المستوي اللتحات فإنها تبدأ في النحر الجانبي لمجاريها بدلا من النحر الرأسي فيتم بذلك التسوية الكاملة لتضاريس المنطقة علي هيئة سهول مستوية‏(‏ أو سهوب‏)‏ تتعرج فيها الأنهار‏,‏ وتتسع مجاريها‏,‏ وتضعف سرعات جريها‏.‏ وقدراتها علي النحر‏,‏ وبعد الوصول إلى هذا ااقتراب منه يتكرر رفع المنطقة وتعود الدورة إلى صورتها الأولي‏,‏ وتعتبر هذه الدورة‏(‏ التي تعرف باسم دورة التسهيب‏)‏ صورة من صور إنقاص الأرض من أطرافها‏,‏ وينخفض منسوب قارة أمريكا الشمالية بهذه العملية بمعدل يصل إلي‏0,03‏ ـمم في السنة حتى يغمرها ال الله‏.
(‏ب‏)‏ إنقاص الأرض من أطرافها بمعني طغيان مياه البحار والمحيطات علي اليابسة وإنقاصها من أطرافه
من الثابت علميا أن الأرض قد بدأت منذ القدم بمحيط غامر‏, ‏ ثم بتحرك ألواح الغلاف الصخري الابتدائي للأرض وبدأت جزر بركانية عديدة في التكون في قلب هذا المحيط الغامر‏, ‏ وبتصادم تلك الجزر تكونت القارة الأم التي تفتت بعد ذلك إلى العدد الراهن من القارات‏, دل الأدوار بين اليابسة والماء هو سنة أرضية تعرف باسم دورة التبادل بين المحيطات والقارات

وتحول أجزاء من اليابسة إلى بحار ـ والتي من نماذجها المعاصرة كل من البحر الأحمر‏, ‏ وخليج كاليفورنيا‏, ‏ هو صورة من صور إنقاص الأرض من أطرافها‏, ‏ ليس هذا فقط بل أن من الثابت علميا أن غالبية الماء العذب علي اليابسة محجوز علي هيئة تتابعات هائلة من الجل قطبي الأرض‏, ‏ وفي قمم الجبال‏, ‏ يصل سمكها في القطب الجنوبي إلى أربعة كيلو مترات‏, ‏ ويقترب من هذا السمك قليلا في القطب الشمالي‏(3800‏ متر‏), ‏ وانصهار هذا السمك الهائل من الجليد سوف يؤدي إلى رفع منسوب المياه في البحار والمحيطات لأكثر من مائة بدأت بوادر هذا الانصهار‏, ‏ وإذا تم ذلك فإنه سوف يغرق أغلب مساحات اليابسة ذات التضاريس المنبسطة حول البحار والمحيطات وهي صورة من صور إنقاص الأرض من أطرافها‏, ‏ وفي ظل التلوث البيئي الذي يعم الأرض اليوم‏, ‏ والذي يؤدي إلى رفع درجة حرارة نطاق المناخ ابالأرض باستمرار بات انصهار هذا السمك الهائل من الجليد أمرا محتملا‏, ‏ وقد حدث ذلك مرات عديدة في تاريخ الأرض الطويل الذي تردد بين دورات يزحف فيها الجليد من أحد قطبي الأرض أو منهما معا في اتجاه خط الاستواء‏, ‏ وفترات ينصهر فيها الجليد فيؤدي إلى رفع منسوبياه في البحار والمحيطات وفي كلتا الحالتين تتعرض حواف القارات للتعرية بواسطة مياه البحار والمحيطات فتؤدي إلى إنقاص الأرض‏(‏ أي اليابسة‏)‏ من أطرافها‏, ‏ وذلك لأن مياه كل من البحار والمحيطات دائمة الحركة بفعل دوران الأرض حول محورها‏, ‏ وباختلاف كل منلحرارة والضغط الجوي‏, ‏ ونسب الملوحة من منطقة إلى أخري‏, ‏ وتؤدي حركة المياه في البحار والمحيطات‏(‏ من مثل التيارات المائية‏, ‏ وعمليات المد والجزر‏, ‏ والأمواج السطحية والعميقة‏)‏ إلى ظاهرة التآكل‏(‏ التحات‏)‏ البحري وهو الفعل الهدمي لصخور عوامل إنقاص الأرض‏(‏ اليابسة‏)‏ من أطراف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت النيل
::(*الدعــم والتطـوير*)::
::(*الدعــم والتطـوير*)::
avatar

انثى
عدد الرسائل : 133
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 05/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الارض وفوائدها   الثلاثاء فبراير 19, 2008 12:56 pm

الدلالة اللغوية
من الألفاظ الغريبة في هذا النص القرآني الكريم مايلي‏:‏(1)‏ هامدة‏:‏ يقال في اللغة‏(‏ همدت‏)‏ النار أي خمدت وطفئت جذوتها وذهبت البتة‏;‏ ومنه أرض‏(‏ هامدة‏)‏ أي لا نبات فيها‏,‏ ونبات‏(‏ هامد‏)‏ أي يابس‏,‏ و‏(‏الاهماد‏)‏ هو الإقامة بالمكان كأنه صار‏(‏ ذا همد‏),‏ وقيل‏(‏ الإهما,‏ وإن كان ذلك صحيحا فتصبح الكلمة من الأضداد كالإشكاء في كونه تارة لإزالة الشكوى‏,‏ وتارة لإثباتها‏,‏ ومعني قوله‏(‏ تعالي‏):‏ وتري الأرض هامدة أي جافة‏,‏ قاحلة لا نبات فيها‏,‏ يقال‏(‏ همدت‏)‏ الأرض‏(‏ تهمد‏)(‏ همودا‏)‏ أي يبست بلي‏.وقد وردت الصفة‏(‏ هامدة‏)‏ مرة واحدة في القرآن الكريم‏,‏ وجاءت بنفس المعني بالتعبير‏(‏ خاشعة‏)‏ في قول الحق‏(‏ تبا
ومن آياته أنك تري الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتي إنه علي كل شيء قدير
‏(‏فصلت‏:3
‏(2)‏ اهتزت‏:‏ هذا الفعل بهذه الصياغة وفي نفس المعني جاء في كتاب الله مرتين‏(‏ فصلت‏:39,‏ والحج‏:5),‏ كما جاء بصيغة الأمر‏(‏ هزي‏)‏ مرة واحدة‏(‏ مريم‏:25),‏ وفي صيغة المضارع‏(‏ تهتز‏)‏ مرتين‏ومعني اهتزت هنا‏:‏ انتفضت وتحركت في رأي العين‏,‏ يقال‏Sad‏ هز‏)‏ الشيء‏(‏ فاهتز‏)‏ أي حركه فتحرك بشدة‏,‏ لأن‏(‏ الهز‏)‏ هو التحريك الشديد‏,‏ و‏(‏الهزة‏)‏ الأرضية هي الزلزلة‏,‏ و
‏(3)‏ و‏(‏ربت‏):‏ أي زاد حجمها فانتفخت وعلت‏,‏ يقال في اللغة‏Sad‏ ربا‏)‏ الشيء‏(‏ يربو‏)(‏ ربوا‏)‏ أي زاد ونما‏,‏ و‏(‏الربوة‏)‏ و‏(‏الرابية‏)‏ ما ارتفع من الأرض‏,‏ وكذلك‏(‏ الرباوة‏),‏ و‏(‏الربا‏)‏ الزيادة في كل من)‏ إذا أخذت أكثر مما أعطيت‏,‏ ويقال‏Sad‏ أربي‏)‏ عليه بمعني ارتفع عنه فأشرف عليه‏,‏ و‏(‏الربو‏)‏ هو مرض النفس العالي‏,‏ ويقال‏Sad‏ ربا‏)‏ إذا أخذه مرض‏(‏ الربو‏),‏ ويقال‏(‏ رباه‏)(‏ تربية‏)‏ و‏(‏ترباه‏)‏ أي تعهده بالرعاي‏ ينمي‏)‏ كالولد‏,‏ والزرع‏,‏
أقوال المفسرين
في تفسير قوله‏(‏ تعالي‏‏...‏ وتري الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيذكر ابن كثير‏(‏ يرحمه الله‏)‏ ما نصه‏Sad‏ وتري الأرض هامدة‏)‏ هذا دليل آخر علي قدرته تعالي علي إحياء الموتى‏,‏ كما يحيي الأرض الميتة الهامدة وهي المقحلة التي لا ينبت فيها شيء وقال قتادة‏:‏ غبراء متهشمة‏,‏ وقال السدى‏:‏ ميتة‏,(‏ فإذا أنزلنا وربت وأنبتت من كل زوج بهيج‏):‏ أي فإذا أنزل الله عليها المطر‏(‏ اهتزت‏)‏ أي تحركت بالنبات وحييت بعد موتها‏,(‏ وربت‏)‏ أي ارتفعت لما سكن فيها الثري‏,‏ ثم أنبتت ما فيها من ثمار وزروع‏,‏ وأشتات النبات في اختلاف ألوانها وطعومها‏,‏ وروائحها وأ‏ ولهذا قال تعالي‏Sad‏ وأنبتت من كل زوج بهيج‏)‏ أي حسن المنظر طيب الري
وجاء في تفسير الجلالين مانصه‏Sad‏ وتري الأرض هامدة‏)‏ أي يابسة‏(‏ فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت‏)‏ تحركت‏(‏ وربت‏)‏ ارتفعت وزادت‏(‏ وانبتت‏),(‏ من‏)‏ زائدة‏(‏ كل زوج‏)‏ صنف‏(‏ بهيج‏)‏ حسن‏.‏ وذكر صاحب الظلال‏(‏ رحمه الله رح بين الحياة والموت‏.‏ وهكذا تكون الأرض قبل الماء‏,‏ وهو العنصر الأصيل في الحياة والأحياء‏.‏ فإذا نزل عليها الماء‏(‏ اهتزت وربت‏)‏ وهي حركة عجيبة سجلها القرآن قبل أن تسجلها الملاحظة العلمية بمئات الأعوام‏,‏ فالتربة الجافة حين ينزل عليها الماء تتزاز وهي تتشرب الماء وتنتفخ فتربو ثم تتفتح بالحياة عن النبات من كل زوج بهيج وهل أبهج من الحياة وهي تتفتح بعد الكمون‏,‏ وتنتفض بعد الهمود‏,‏ وهكذا يتحدث القرآن عن القرابة بين أبناء الحياة جميعا‏,‏ فيسلكهم في آية واحدة من آياته‏.‏ وإنها للفتة عجيبة إلقرابة الوثيقة وإنها لدليل علي وحدة عنصر الحياة‏,‏ وعلي وحدة الإرادة الدافعة لها هنا وهناك‏,‏ في الأرض والنبات والحيوان والإنسوجاء في صفوة البيان لمعاني القرآن‏(‏ علي كاتبه من الله الرضوان‏)‏ مانصه‏Sad‏ وتري الأرض هامدة‏)‏ يابسة لا نبات فيها‏,‏ يقال‏:‏ همدت الأرض تهمد همودا‏,‏ يبست ودرست‏,‏ وهمد الثوب بلي‏.(‏ اهتزت‏)‏ تحركت في رأي العين بسبب حركة النبات‏,‏ ب رد ـ فاهتز‏,‏ حركه فتحرك‏.(‏ وربت‏)‏ زادت وانتفخت لما يتداخلها من الماء والنبات‏.‏ يقال‏:‏ ربا الشيء يربو ربوا‏,‏ زاد ونما‏,‏ ومنه ا‏(‏بهيج‏)‏ نضر حسن المنظر‏,‏ من بهج ـ كظرف ـ بهاجة وبهجة أي
وذكر أصحاب المنتخب في تفسير القرآن الكريم‏(‏ جزاهم الله خيرا‏)‏ ما نصه‏:...‏ وأمر آخر يدلك علي قدرة الله علي البعث أنك تري الأرض قاحلة يابسة‏,‏ فإذا أنزلنا عليها الماء دبت فيها الحياة وتحركت وزادت‏,‏ وارتفع سطحها بما تخلله من الماء والهواء‏,‏ واف النباتات مايروق منظره‏,‏ ويبهر حسنه‏,‏ وتبتهج لمروجاء في صفوة التفاسير‏(‏ جزي الله كاتبه خير الجزاء‏)‏ ما نصه‏Sad‏ وتري الأرض هامدة‏)‏ هذه هي الحجة الثانية علي إمكان البعث‏,‏ أي وتري أيها المخاطب أو أيها المجادل الأرض يابسة ميتة لانبات فيها‏(‏ فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت‏)‏ أي فإذا أنطر تحركت بالنبات وانتفخت وزادت وحييت بعد موتها‏(‏ وأنبتت من كل زوج بهيج‏)‏ أي وأخرجت من كل صنف عجيب ماسر الناظر ببهائه ورونقه
الدلالة العلمية لقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏‏...‏ وتري الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج‏.‏ (‏الحترد لفظة الأرض في القرآن الكريم بثلاثة معان محددة تفهم من سياق الآية القرآنية وهي إما الكوكب ككل‏,‏ أو الغلاف الصخري المكون لكتل القارات التي نحيا عليها‏,‏ أو قطاع التربة الذي يغطي صخور ذلك الغلاف الصخري للأوواضح الأمر هنا أن المقصود بالأرض في النص القرآني الذي نتعامل معه هو قطاع التربة الذي يحمل الكساء الخضري للأرض والذي يهتز ويربو بسقوط الماء عليه‏.
قطاع التربة الأرضية‏:تتكون تربة الأرض بواسطة التحلل الكيميائي والحيوي لصخورها‏,‏ كما تتكون نتيجة تفكك تلك الصخور بواسطة عوامل التعرية المختلفة التي تؤدي في النهاية إلي تكون غطاء رقيق لصخور الغلاف الصخري للأرض من فتات وبسيس الصخور علي هيئة حطام مفروط يعرف باسم عادم الصخوروعلي ذلك فإن تربة الأرض تمثل الطبقة الرقيقة من عادم الصخور الناتج عن تحلل أجزاء من الغلاف الصخري للأرض‏,‏ والذي يغطي صخور ذلك الغلاف في كثير من الأحوال‏,‏ سواء كان ناتجا عن تحللها مباشرة‏,‏ أو منقولا إليها ليغطيها‏.‏ والتربة بذلك تمثل الحلقة الوسطيلاف الصخري للأرض وكلا من غلافيها الهوائي والمائي‏,‏ ولذلك فهي خليط من المعادن التي تفككت من صخور الأرض بفعل عوامل التعرية المختلفة‏,‏ ومن المركبات العضوية وغير العضوية الناتجة عن التفاعل والصراع بين تلك النطق الثلاث من نطق الأرض‏,‏ أو المتبقية عن الكالحية التي تعمر قطاع التربة‏,‏ وهي كثيرة من مثل البكتيريا‏,‏ والطحالب‏,‏ والفطريات‏,‏ والنباتات بمختلف هيئاتها ومراتبها‏,‏ فالتربة هي مصدر كل الغذاء والماء لحياة النباتات الأرضية لأنها وسط تتراكم فيه بقايا كل من العمليات الأرضية‏,‏ والسلاسل اتي تتحلل بواسطة الكائنات الدقيقة التي تزخر بها التربة والتي تجهز بنشاطاتها كل العناصر اللازمة لنمو النباتات الأرضية‏.
وتتكون التربة الأرضية أساسا من معادن الصلصال‏,‏ والرمال‏,‏ وأكاسيد الحديد‏,‏ وكربونات كل من الكالسيوم والمغنسيوم‏.‏ وبالاضافة إلي التركيب الكيميائي والمعدني لتربة الأرض فإن حجم حبيباتها ونسيجها الداخلي له دور مهم في تصنيفها إلي أنواع عديدة‏,‏ وتقحسب حجم حبيباتها إلي التربة الصلصالية‏,‏ والطميية‏,‏ والرملية‏,‏ والحصوية‏,‏ وأكثر أنواع التربة انتشارا هي خليط من تلك ا
ويقسم قطاع التربة من سطح الأرض إلي الداخل إلي النطق الأربع التالية‏:‏(1)‏ نطاق السطح الأرضي أو‏(‏ نطاق‏O)‏ وهو غني بالمواد العضوية من مثل أوراق الأشجار وفتات زهورها‏,‏ وثمارها‏,‏ وأخشابها‏,‏ وتزداد فيها نسبة المواد الدبالية‏(Humus)‏ أي العضوية المتحللة من أ‏(2)‏ نطاق التربة العليا‏(‏ أو نطاق‏A-)‏ وتتكون أساسا من فتات المعادن الخشن نسبيا‏,‏ ولكنها تزخر بالنشاط العضوي مما يزيد من محتواها في المواد الدبالية والتي تصل إلي‏30%‏ من مكوناتها في بعض
‏(3)‏ نطاق ما تحت التربة العليا‏(‏ أو نطاق ـ‏B)‏ وهو نطاق يتجمع فيه كثير من العناصر والمركبات التي تحملها المياه الهابطة من السطح إلي أسفل من النطاقين العلويين‏,‏ ولذا يعرف باسم نطاق التجمع ومع كثرة هبوط حبيبات الصلصال الدقيقة من النطاقين العلويين ما تحت التربة أو نطاق التجمع هذا‏,‏ فإنه يحتفظ بالماء الهابط إليه من سطح الأرضوتمثل النطق الثلاثة‏(O+A+B)‏ ما يسمي التربة الحقيقية وهي التي تزخر بالعمليات الحيوية‏,‏ وبكل صور الحياة التي تشتهر بها تربة الأرض وتمتد إليها جذور النباتات من فوق سطح
‏(4)‏ نطاق الغلاف الصخري للأرض متأثرا ببعض عمليات التجوية‏,‏ وهذه النطق لا تتمايز بهذا الوضوح إلا بعد تمام نضج قطاع التربة‏,‏ فكثيرا ما تتكدس في نطاق وتمثل مجموعة النباتات الدقيقة من مثل البكتيريا‏,‏ والفطريات‏,‏ والطحالب أهم أنواع الحياة في تربة الأرض‏,‏ وتشكل البكتيريا أغلبها‏(‏ نحو‏90%).‏ وتنقسم بكتيريا التربة إلي ذاتية التغذية‏,‏ وغير ذاتية التغذية‏,‏ ومن الصنف الأول بكتيريا العقد الجذ الله‏(‏ تعالي‏)‏ القدرة علي تثبيت غاز النيتروجين وتحويله إلي مركبات نيتروجينية مهمة في التربة ولذا تعرف باسم بكتيريا النيتروجين‏,‏ وهناك بكتيريا الإيدروجين‏,‏ وبكتيريا الكبريت‏,‏ وبكتيريا الحديد وغيرها وهي تلعب دورا مهما في تزويد التربة بالأغذيةللنباتات الأرضية‏,‏ واستكمالا لهذا الدور المهم‏,‏ فإن البكتيريا غير ذاتية التغذية تقوم بتكسير المواد العضوية المعقدة من مثل المواد السيليولوزية والكربوهيدراتية‏,‏ والبروتينية والدهنية وتحويلها إلي مواد يستطيع النبات الاستفادة
كيف تربو هذه التربة الأرضية بإنزال الماء عليها؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت النيل
::(*الدعــم والتطـوير*)::
::(*الدعــم والتطـوير*)::
avatar

انثى
عدد الرسائل : 133
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 05/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الارض وفوائدها   الثلاثاء فبراير 19, 2008 12:57 pm

يتكون جزئ الماء من اتحاد ذرة أكسجين واحدة مع ذرتي أيدروجين برابطة قوية لايسهل فكها‏,‏ وتربط هذه الذرات مع بعضها البعض بشكل زاو‏,‏ له قطبية كهربية واضحة لأن كلا من ذرتي الإيدروجين يحمل شحنة موجبة نسبية‏,‏ وذرة الأكسجين تحمل شحنة سالبة نسبية‏,‏ مما يالماء غير تام التعادل كهربيا‏,‏ وإلي هذه القطبية الكهربية تعود صفات الماء المميزة له من مثل قدرته الفائقة علي الإذابة‏,‏ وعلي التوتر السطحي‏,‏ وشدة تلاصق جزئياته مما يجعل له القدرة علي التسلق‏(‏ الخاصية الشعرية‏),‏ وعلي التكور في هيئة قطرات‏,‏ محاليله امتزاجا كاملا‏.‏ والماء بهذه الصفات الطبيعية المميزة إذا نزل علي تربة الأرض أدي إلي إثارتها كهربيا مما يجعلها تهتز وتتنفس ويزداد حجمها فتربو وتزداد‏,‏ وذلك لأن تربة الأرض تتكون في غالبيتها من المعادن الصلصالية التي يؤدي تميؤها الي اهتزاز مكوناتربة‏,‏ وزيادة حجمها‏,‏ وارتفاعها الي أعلي حتي ترق رقة شديدة فتنشق مفسحة طريقا سهلا آمنا لسويقة‏(‏ ريشة‏)‏ النبتة الطرية الندية المنبثقة من داخل البذرة النابتة المدفونة ب
ومن أسباب اهتزاز التربة وانتفاشها وربوها مايلي‏:‏(1)‏ تتكون التربة أساسا من المعادن الصلصالية‏,‏ ومن صفات تلك المعادن انها تتشبع بالتميؤ أي بامتصاص الماء مما يؤدي الي زيادة حجمها زيادة ملحوظة فيؤدي ذلك الي اهتزازها بشدة وانتفاضها فتؤدي إلي اهتزاز التربة بمجرد نزول الماء علي‏(2)‏ تتكون المعادن الصلصالية من رقائق من أكاسيد السيليكون والألومنيوم تفصلها مسافات بينية مملوءة بجزيئات الماء والغازات‏,‏ وعند التسخين تطرد هذه الجزيئات‏,‏ فتنكمش تلك الرقائق بطرد هذه الجزيئات البينية‏,‏ وعند إضافة الماء اليها تنتفض‏,‏ وتهتز وتلملء المسافات البينية الفاصلة لرقائق المعدن بالمياه‏.
‏(3)‏ نظرا لدقة حجم الحبيبات الصلصالية‏(‏ والتي لايتعدي قطرها واحد علي‏256‏ من الملليمتر أي اقل من‏0.004‏ ـ من الملليمتر‏)‏ وهي المكون الرئيسي لتربة الأرض‏,‏ فان اختلاط الماء بتلك التربة يحولها الي الحالة الفردية وهي حالة تتدافع فيها جسيمات اوبأقدار غير متساوية في كل الاتجاهات‏,‏ وعلي كل المستويات في حركة دائبة تعرف باسم الحركة البراونية نسبة الي مكتشفها‏,‏ وهي من عوامل اهتزاز التربة بشدة وانتفاضها‏,‏ وكلما كان الماء المختلط بالتربة وفيرا باعد لمسافات اكبر بين حبيبات التربة‏,‏ وزاد من تها‏.‏(4)‏ تتكون المعادن الصلصالية أساسا من سيليكات الألومنيوم المميأة‏,‏ وهذا المركب الكيميائي له قدرة علي احلال بعض ذرات الألومنيوم بذرات قواعد أخري مثل المغنيسيوم والكالسيوم‏,‏ وكنتيجة لإحلال ذرات الألومنيوم بذرات غيرها من العناصر ترتبط بعض الأيونات الالشحنة مثل الصوديوم والكالسيوم علي حواف وأسطح راقات الصلصال لمعادلة الشحنات السالبة الناتجة عن احلال ذرة الألومنيوم الثلاثية التكافؤ بذرة الكالسيوم أو المغنيسيوم الثنائية التكافؤ‏.
والأيونات الموجبة مثل ايونات الصوديوم والكالسيوم سهلة الاحلال بقواعد اخري مما يحدث اهتزازا عنيفا في مكونات رقائق الصلصال في وجود جزئ الماء القطبي الكهربية‏.‏(5)‏ ان العمليات المعقدة التي كونت تربة الأرض عبر ملايين السنين أثرتها بالعديد من العناصر والمركبات الكيميائية اللازمة لحياة النباتات الأرضية‏,‏ كما ان الكائنات الحية الدقيقة والكبيرة التي أسكنها الله‏(‏ تعالي‏)‏ تربة الأرض لعبت ولاتزال تلعب دورا إثرائها بالمركبات العضوية وغير العضوية‏,‏ وعند نزول جزيئات الماء ذات القطبية الكهربية‏,‏ واذابتها لمكونات التربة فان ذلك يؤدي الي تأين تلك المكونات‏,‏ والي تنافر الشحنات المتشابهة علي أسطح رقائق الصلصال وفي محاليل المياه مما يؤدي الي انتفاض تلك الرقاتزازها بشدة‏.
‏(6)‏ تحمل الرياح‏,‏ والطيور‏,‏ والحشرات‏,‏ والكائنات الدقيقة الي التربة بذور العديد من النباتات خاصة مما يسمي بالبذور المجنحة والأبواغ والجراثيم وحبوب اللقاح التي تحملها الرياح لمسافات بعيدة‏,‏ وعندما ينزل الماء علي التربة الأرضية وتستقي منه تلكلنباتية القابلة للإنبات مثل البذور فتنشط اجنتها‏,‏ وتتغذي علي المواد المذابة في مياه التربة فانها تنمو‏,‏ وتندفع جذورها الي أسفل مكونة المجموعات الجذرية لتلك النابتات‏,‏ وتندفع سويقاتها‏(‏ ريشتها‏)‏ الي أعلي مسببة اهتزازات عنيفة لمكونا‏(7)‏ مع ازدياد هطول الماء علي التربة تنتعش كل صور الحياة فيها من البكتريا‏,‏ والفطريات‏,‏ والطحالب‏,‏ وغيرها‏,‏ كما تغلظ المجموعات الجذرية للنباتات القائمة علي سطح الأرض‏,‏ ويؤدي النشاط الحيوي لكل من هذه الكائنات الي زيادة حجم التربة‏,‏ والي الكيميائية والفيزيائية فيها مما يؤدي الي انتفاض مكوناتها واهتزازها‏,‏ وربوها‏,‏ وكثرة الإنبات فيها‏,‏ وقد صورت هذه المراحل بالتصوير البطئ واثبتت الصور صدق القرآن الكريم‏,‏ في كل ماأشار اليه في هذه
وهذه حقائق لم يدركها الإنسان إلا في العقود القليلة الماضية‏,‏ وورودها في كتاب الله المنزل من قبل ألف وأربعمائة سنة بهذه الدقة العلمية‏,‏ والتسلسل التطبيقي‏,‏ المنطقي‏:.....‏ وتري الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل ز‏(‏الحج‏:
وتكرار المعني في مقام آخر من كتاب الله حيث يقول‏(‏ عز من قائل‏ومن آياته أنك تري الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى انه علي كل شئ قدير ‏(‏فصلت‏:3ان هذا كله لمن أبلغ الدلائل علي أن القرآن الكريم هو كلام الله الخالق‏,‏ وان هذا النبي الخاتم الذي تلقاه كان موصولا بوحي السماء‏,‏ ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض. فالحمد لله الذي انزل القرآن بعلمه‏,‏ علي خاتم أنبيائه ورسله‏,‏ وتعهد بحفظه فحفظه عربعة عشر قرنا أو يزيد‏,‏ وانزل فيه قوله الحق مخاطبا نبيه الخاتم ورسوله الخاتم فيقول‏(‏ عز من قائل‏):‏ لكن الله يشهد بما أنزل إليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفي بالله شهيدا ‏(‏النسوصلي الله وسلم وبارك علي سيدنا محمد‏,‏ سيد الأولين والآخرين‏,‏ وإمام النبيين والمرسلين‏,‏ وهادي الخلق أجمعين إلي الدين القويم‏,‏ من لدن بعثته الشريفة والي يوم الدين وعلي آله وصحبه ومن تبع هداه ودعا بدعوته في الأولين وا
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ?30? أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ?31? (النازعات)
جاءت هذه الآية الكريمة في مطلع الربع الأخير من سورة النازعات‏,‏ وهي سورة مكية‏,‏ تعني كغيرها من سور القرآن المكي بقضية العقيدة‏,‏ ومن أسسها الإيمان بالله‏,‏ وملائكته‏,‏ وكتبه ورسله‏,‏ واليوم الآخر‏,‏ وغالبية الناس منشغلين عن الآخرة وأحوالهاالها‏,‏ وعن قضايا البعث‏,‏ والحساب‏,‏ والجنة‏,‏ والنار وهي محور هذه وتبدأ السورة الكريمة بقسم من الله‏(‏ تعالي‏)‏ بعدد من طوائف ملائكته الكرام‏,‏ وبالمهام الجسام المكلفين بها‏,‏ أو بعدد من آياته الكونية المبهرة‏,‏ علي أن الآخرة حق واقع‏,‏ وأن البعث والحساب أمر جازم‏,‏ وربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ غني عن القآيات القرآنية تأتي في صيغة القسم لتنبيه الناس إلي خطورة الأمر المقسم به‏,‏ وأهميته أو حتميته
ثم تعرض الآيات لشيء من أهوال الآخرة مثل‏(‏ الراجفة والرادفة‏)‏ وهما الأرض والسماء وكل منهما يدمر في الآخرة‏,‏ أو النفختان الأولي التي تميت كل حي‏,‏ والثانية التي تحيي كل ميت بإذن الله‏,‏ وتنتقل الآيات إلي وصف حال الكفار‏,‏ والمشركين‏,‏ والمين‏,‏ العاصين لأوامر رب العالمين في ذلك اليوم الرهيب‏,‏ وقلوبهم خائفة وجلة‏,‏ وأبصارهم خاشعة ذليلة‏,‏ بعد أن كانوا ينكرون البعث في الدنيا‏,‏ ويتساءلون عنه استبعادا له‏,‏ واستهزاء به‏:‏ هل في الإمكان ان نبعث من جديد بعد أن تبلي الأجساد‏,‏ وت الآيات عليهم حاسمة قاطعة بقرار الله الخالق أن الأمر بالبعث صيحة واحدة فإذا بكافة الخلائق قيام يبعثون من قبورهم ليواجهوا الحساب‏,‏ أو كأنهم حين يبعثون يظنون أنهم عائدون للدنيا مرة ثانية فيفاجأون بالآخرة‏.وبعد ذلك تلمح الآيات إلي قصة موسي‏(‏ عليه السلام‏)‏ مع فرعون وملئه‏,‏ من قبيل مواساة رسولنا‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ في الشدائد التي كان يلقاها من الكفار‏,‏ وتحذيرهم مما حل بفرعون وبالمكذبين من قومه من عذاب‏,‏ وجعل ذلك عبرة لكل عاقل يخشي يخاف حسابه‏.
ثم تتوجه الآيات بالخطاب إلي منكري البعث من كفار قريش وإلي الناس عامة بسؤال تقريعي توبيخي‏:‏ هل خلق الناس ـ علي ضآلة أحجامهم‏,‏ ومحدودية قدراتهم‏,‏ وأعمارهم‏,‏ وأماكنهم من الكون ـ أشد من خلق السماء وبنائها‏,‏ ورفعها بلا عمد مرئية إلي هذا العلو الشخامة أبعادها‏,‏ وتعدد أجرامها‏,‏ ودقة المسافات بينها‏,‏ وإحكام حركاتها‏,‏ وتعاظم القوي الممسكة بها؟ ـ وإظلام ليلها‏,‏ وإنارة نهارها؟ وأشد من دحو الأرض‏,‏ وإخراج مائها ومرعاها منها بعد ذلك‏,‏ وإرساء الجبال عليها‏,‏ وإرساء الأرض بها‏,‏ تحقي علي سطح الأرض‏,‏ ولسلامة أنعامهم ومواشيهموبعد الإشارة إلي بديع صنع الله في خلق السماوات والأرض كدليل قاطع علي إمكانية البعث عاودت الآيات الحديث عن القيامة وسمتها‏(‏ بالطامة الكبري‏)‏ لأنها داهية عظمي تعم بأهوالها كل شيء‏,‏ وتغطي علي كل مصيبة مهما عظمت‏,‏ وفي ذلك اليوم يتذكر الإنسان أعمالهر والشر‏,‏ ويراه مدونا في صحيفة أعماله‏,‏ وبرزت جهنم للناظرين‏,‏ فرآها كل إنسان عيانا بيانا‏,‏ وحينئذ ينقسم الناس إلي شقي وسعيد‏,‏ فالشقي هو الذي جاوز الحد في الكفر والعصيان‏,‏ وفضل الدنيا علي الآخرة‏,‏ وهذا مأواه جهنم وبئس المصير‏,‏ والسعيسه عن اتباع هواها انطلاقا من مخافة مقامه بين يدي ربه يوم الحساب‏,‏ وهذا مأواه ومصيره إلي جنات النعيم بإذن الله
وتختتم السورة بخطاب إلي رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ متعلق بسؤال كفار قريش له عن الساعة متي قيامها؟‏,‏ وترد الآيات بأن علمها عندالله الذي استأثر به‏,‏ دون كافة خلقه‏,‏ فمردها ومرجعها إلي الله وحده‏,‏ وأما دورك أيها النبي الخاتم والرسول الار من يخشاها‏,‏ وهؤلاء الكفار والمشركون يوم يشاهدون قيامها فإن هول المفاجأة سوف يمحو من الذاكرة معيشتهم علي الأرض‏,‏ فيرونها كأنها كانت ساعة من ليل أو نهار‏,‏ بمقدار عشية أو ضحاها‏,‏ احتقارا للحياة الدنيا‏,‏ واستهانة بشأنها أمام الآخرة‏,‏ ويأتي متوافقا مع مطلعها الذي أقسم فيه ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ علي حقيقة البعث وحتميته‏,‏ وأهواله وخطورته‏,‏ لزيادة التأكيد علي أنه أخطر حقائق الكون وأهم أحداثه‏,‏ لكي يتم تناسق البدء مع الختام‏,‏ وهذا من صفات العديد من سور القوهنا يبرز التساؤل عن معني دحو الأرض‏,‏ وعلاقته بإخراج مائها ومرعاها‏,‏ ووضعه في مقابلة مع بناء السماء ورفعها ـ علي عظم هذا البناء وذلك الرفع كصورة واقعة لطلاقة القدرة المبدعة في الخلق‏,‏ وقبل التعرض لذلك لابد من استعراض الدلالة اللغوية للفظة الدحو الفي الآية الكريمة‏:
الدلالة اللغوية لدحو الأرض
‏(‏الدحو‏)‏ في اللغة العربية هو المد والبسط والإلقاء‏,‏ يقال‏Sad‏ دحا‏)‏ الشيء‏(‏ يدحوه‏)(‏ دحوا‏)‏ أي بسطه ومده‏,‏ أو ألقاه ودحرجه‏,‏ ويقال‏Sad‏ دحا‏)‏ المطر الحصي عن وجه الأرض أي دحرجه وجرفه‏,‏ ويقال‏:‏ مر الفرس‏(‏ يدحو‏)( فيدحو ترابها و‏(‏مدحي‏)‏ النعامة هو موضع بيضها‏,‏ و‏(‏أدحيها‏)‏ موضعها الذي
شروح المفسرين للآية الكريمة‏:في شرح الآية الكريمة‏Sad‏والأرض بعد ذلك دحاها‏)‏ ذكر ابن كثير‏(‏ يرحمه الله‏)‏ مانصه‏:‏ فسره بقوله تعالي‏(‏أخرج منها ماءها ومرعاها‏),‏ وقد تقدم في سورة فصلت أن الأرض خلقت قبل خلق السماء‏,‏ ولكن إنما دحيت بعد خلق السماء بمعني أنه أخرج ما كان الفعل‏,‏ عن ابن عباس‏(دحاها‏)‏ ودحيها أن أخرج منها الماء والمرعي‏,‏ وشقق فيها الأنهار‏,‏ وجعل فيها الجبال والرمال‏,‏ والسبل والآكام‏,‏ فذلك قوله‏Sad‏والأرض بعد وذكر صاحبا تفسير الجلالين‏(‏ رحمهما الله‏)Sad‏ والأرض بعد ذلك دحاها‏)‏ أي بسطها ومهدها لتكون صالحة للحياة‏,‏ وكانت مخلوقة قبل السماء من غير دحو‏.(‏أخرج‏)‏ حال بإضمار قد أي‏:‏ دحاها مخرجا‏(‏ منها ماءها ومرعاها‏)‏ بتفجير عيونها‏,‏ و‏(‏من الشجر والعشب‏,‏ ومايأكله الناس من الأقوات والثمار‏,‏ وإطلاق المرعي عليه استعا
وذكر صاحب الظلال‏(‏يرحمه الله‏):‏ ودحو الأرض تمهيدها وبسط قشرتها‏,‏ بحيث تصبح صالحة للسير عليها‏,‏ وتكوين تربة تصلح للإنبات‏,...,‏ والله أخرج من الأرض ماءها سواء مايتفجر من الينابيع‏,‏ أو ماينزل من السماء فهو أصلا من مائها الذي تبخر ثم نزل فيأخرج من الأرض مرعاها‏,‏ وهو النبات الذي يأكله الناس والأنعام‏,‏ وتعيش عليه الأحياء مباشرة أو بالواسطوجاء في‏(‏ صفوة البيان لمعاني القرآن‏):'‏ ودحا الأرض ـ بمعني بسطها ـ وأوسعها‏,‏ بعد ذكر ذلك الذي ذكره من بناء السماء‏,‏ ورفع سمكها‏,‏ وتسويتها‏,‏ وإغطاش ليلها‏,‏ وإظهار نهارها‏,‏ وقد بين الله الدحو بقوله‏Sad‏أخرج منها ماءها‏)‏ بتفجير ار والبحار العظام‏.(‏ ومرعاها‏)‏ أي جميع مايقتات به الناس والدواب بقرينة قوله بعد‏Sad‏متاعا لكم ولأنعامكم‏)........‏ وأخبرنا بعد ذلك بأنه هو الذي بسط الأرض‏,‏ ومهدها لسكني أهلها ومعيشتهم فيها‏:‏ وقدم الخبر الأول لأنه أدل علي القدرة الباهرة لعظمطوائها علي الأعاجيب التي تحار فيها العقول‏.‏ فبعدية الدحو إنما هي في الذكر لا في الإيجاد‏,‏ وبجعل المشار إليه هو ذكر المذكورات من البناء وما عطف عليها لا أنفسها‏,‏ لايكون في الآية دليل علي تأخر الدحو عن خلق السماوات وما فيها‏.
وجاء في‏(‏صفوة التفاسير‏)Sad‏والأرض بعد ذلك دحاها‏)‏ أي والأرض بعد خلق السماء بسطها ومهدها لسكني أهلها‏(‏أخرج منها ماءها ومرعاها‏)‏ أي أخرج من الأرض عيون الماء المتفجرة‏,‏ وأجري فيها الأنهار‏,‏ وأنبت فيها الكلأ والمرعي مما يأكله النوجاء في‏(‏المنتخب في تفسير القرآن الكريم‏):'‏ والأرض بعد ذلك بسطها ومهدها لسكني أهلها‏,‏ وأخرج منها ماءها بتفجير عيونها‏,‏ وإجراء أنهارها‏,‏ وإنبات نباتها ليقتات به الناس
وهذا الاستعراض يدل علي أن المفسرين السابقين يجمعون علي أن من معاني دحو الأرض هو إخراج الماء والمرعي من داخلها‏,‏ علي هيئة العيون وإنبات النبات
دحو الأرض في العلوم الكونية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت النيل
::(*الدعــم والتطـوير*)::
::(*الدعــم والتطـوير*)::
avatar

انثى
عدد الرسائل : 133
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 05/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الارض وفوائدها   الثلاثاء فبراير 19, 2008 12:59 pm

أولا‏:‏ إخراج كل ماء الأرض من جوفهاكوكب الأرض هو أغني كواكب مجموعتنا الشمسية في المياه‏,‏ ولذلك يطلق عليه اسم‏(‏ الكوكب المائي‏)‏ أو‏(‏ الكوكب الأزرق‏)‏ وتغطي المياه نحو‏71%‏ من مساحة الأرض‏,‏ بينما تشغل اليابسة نحو‏29%‏ فقط من مساحة سطمياه علي سطح ال كيلومتر مكعب‏(1.36*910);‏ وقد حار العلماء منذ القدم في تفسير كيفية تجمع هذا الكم الهائل من المياه علي سطح الأرض‏,‏ من أين أتي؟ وكيوقد وضعت نظريات عديدة لتفسير نشأة الغلاف المائي للأرض‏,‏ تقترح احداها نشأة ماء الأرض في المراحل الأولي من خلق الأرض‏,‏ وذلك بتفاعل كل من غازي الأيدروجين والأوكسيجين في حالتهما الذرية في الغلاف الغازي المحيط بالأرض‏,‏ وتقترح ثانية أن ماء الأرض أصله منات‏,‏ وتري ثالثة أن كل ماء الأرض قد أخرج أصلا من داخل الأرض‏.‏والشواهد العديدة التي تجمعت لدي العلماء تؤكد أن كل ماء الأرض قد أخرج أصلا من جوفها‏,‏ ولايزال خروجه مستمرا من داخل الأرض عبر الثورات البركثانيا‏:‏ إخراج الغلاف الغازي للأرض من جوفهابتحلية المتصاعدة من فوهات البراكين في أماكن مختلفة من الأرض اتضح أن بخار الماء تصل نسبته إلي أكثر من‏70%‏ من مجموع تلك الغازات والأبخرة البركانية‏,‏ بينما يتكون الباقي من اخلاط مختلفة من الغازات التي ترتب حسب نسبة كل منها علي النحو التالي‏:‏ كسيد الكربويدروجين‏,‏ أبخرة حمض الأيدروكلوريك‏(‏ حمض الكلور‏),‏ النيتروجين‏,‏ فلوريد الإيدروجين‏,‏ ثاني أكسيد الكبريت‏,‏ كبريتيد الإيدروجين‏,‏ غازات الميثان واويصعب تقدير كمية المياه المندفعة علي هيئة بخار الماء إلي الغلاف الغازي للأرض من فوهات البراكما بأن هناك نحو عشرين ثورة بركانية عارمة في المتوسط تحدث في خلال حياة كل فرد منا‏,‏ ولكن مع التسليم بأن الثورات البركانية في بدء خلق الأرض كانت تكرارا وعنفا من معدلاتها الراهنة‏,‏ فإن الحسابات التي أجريت بضرب متوسط ما تنتجه الثورة البركانية الواحدة من الماء من فوهة واحدة‏,‏ في متوسط مرات ثورانها في عمر البركان‏,‏ في عدد الفوهات والشقوق البركانية النشيطة والخامدة الموجودة اليوم علي سطح اعطت رقما قريبا جدا من الرقم المحسوب بكمية المياه علي سطح الأرض‏.ثالثا‏:‏ الصهارة الصخرية في نطاق الضعف الأرضي همياه وغازات الأرضثبت أخيرا أن المياه تحت سطح الأرض توجد علي أعماق تفوق كثيرا جميع التقديرات السابقة‏,‏ كما ثبت أن بعض مياه البحار والمحيطات تتحرك مع رسوبيات قيعانها الزاحفة إلي داخل الغلاف الصخري للأرض بتحرك تلك القيعان تحت كتل القارات‏,‏ ويتسرب الماء داخل الغلاف اي للأرض‏.‏ عبر شبكة هائلة من الصدوع والشقوق التي تمزق ذلك الغلاف في مختلف الاتجاهات‏,‏ وتحيط بالأرض إحاطة كاملة بعمق يتراوح بين‏150,65‏ كيلوويبدو أن الصهارة الصخرية في نطاق الضعف الأرضي هي مصدر رئيسي للمياه الأرضية‏,‏ وتلعب دورا مهما فلمياه من داخل الأرض إلي السطح وبالعكس‏,‏ وذلك لأنه لولا امتصاصها للمياه ماانخفضت درجة حرارة انصهار الصخور‏,‏ وهي إذا لم تنصهر لتوقفت ديناميكية الما في ذلك الثورات البركانية‏,‏ وقد ثبت أنها المصدر الرئيسي للغلاف المائي والغازي للأرضوعلي ذلك فقد أصبح مبول عند علماء الأرض أن النشاط البركاني الذي صاحب تكوين الغلاف الصخري للأرض في بدء خلقها هو المسئول عن تكون كل من غلافيها المائي والغازي‏,‏ ولاتزال ثورات البراكين تلعب دورا مهما في إثراء الأرض بالمياه‏,‏ وفي تغيير التركيب الكيميلغلافها الغازي وهو المقصوحو الأرض‏.وذلك نابع من حقيقة أن الماء هو السائل الغالب في الصهارات الصخرية علي الرغم من أن نسبته المئوية إلي كتلة الصهارة قليلة بصفة عامة‏,‏ ولكن نسبة عدد جزيئات الماء إلي عدد جزيئات مادة الصهارة تصل إلي نحو‏15%,‏ وعندما تتبرد الصهارة الصخرية تبدأ مرك في الر بالتدريج‏,‏ وتتضاغط الغازات الموجودة فيها إلي حجم أقل‏,‏ وتتزايد ضغوطها حتي تفجر الغلاف الصخري للأرض بقوة تصل إلي مائة مليون طن‏,‏ فتشق ذلك الغلاف وتبدأ الغازات في التمدد‏,‏ والانفلات من الذوبان في الصهارة الصخرية‏,‏ ويندفع كل من بخار الم له والصهارة الصخرية إلي خارج فوهة البركان أو الشقوق المتصاعدة منها‏,‏ مرتفعة إلي عدة كيلومترات لتصل إلي كل أجزاء نطاق التغيرات المناخية‏(8‏ ـ‏18‏ كيلومترا فوق مستوي سطح البحر‏),‏ وقد تصل هذه النواتج البركانية في بعض الثورات البركانية العنيفة إالـ‏80‏ كيلومترا فوق مستوي سطح البحر وغالبية مادة السحاب الحار الذي تتراوح درجة حرارته بين‏500,250‏ درجة مئوية يعاود الهبوط إلي الأرض بسرعات تصل إلي‏200‏ كيلومتر في الساعة لأن كثافته أعلي من كثافة الغلاف الغازيوالماء المتكثف من هذا السحاب البركاني الحا يقطر مطرا من بين ذرات الرماد التي تبقي عالقة بالغلاف الغازي للأرض لفترات طويلة يجرف معه كميات هائلة من الرماد والحصي البركاني مكونا تدفقا للطين البركاني الحار علي سطح الأرض في صورة من صور الدحو‏.ومنذ أيام ثار بركان في احدي جزر الفلبين فغمرت المياه المتكوة أثناء ثورته قرية مجاورة آهلة بالسكان بالكامل‏.وقد يصاحب الثورات البركانية خروج عدد من الينابيع‏,‏ والنافورات الحارة وهي ثورات دورية للمياه والأبخرة شديدة الحرارة تندفع إلي خارج الأرض بفعل الطاقة الحرارية العالية المخزونة في أعماق القشرة الأرضيةويعتقد اء الأرض أن وشاح كوكبنا كان في بدء خلقه منصهرا انصهارا كاملا أو جزئيا‏,‏ وكانت هذه الصهارة هي المصدر الرئيسي لبخار الماء وعدد من الغازات التي اندفعت من داخل الأرض‏,‏ وقد لعبت هذه الأبخرة والغازات التي تصاعدت عبر كل من فوهات البراكين وشقوق الأ ولا تزال ـ دورا مهما في تكوين وإثراء كل من الغلافين المائي والغازي للأرض وهو المقصود بالدحو‏.رابعا‏:‏ دورة الماء حول الأشاءت إرادة الخالق العظيم أن يسكن في الأرض هذا القدر الهائل من الماء‏,‏ الذي يكفي جميع متطلبات الحياة علي هذا الكوكب‏,‏ ويحفظ التوازن الحراري علي سطحه‏,‏ كما يقلل من فروق درجة الحرارة بين كل من الصيف والشتاء صونا للحياة بمختلف أشكالها ومستويوهذا القدريكون الغلاف المائي للأرض موزونا بدقة بالغة‏,‏ فلو زاد قليلا لغطي كل سطحها‏,‏ ولو قل قليلا لقصر دون الوفاء بمتطلبات الحياة عليولكي يحفظ ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ هذا الماء من التعفن والفساد‏,‏ حركه في دورة معجزة تعرف باسم دورة المياه الأرضية تحمل ف0,000‏ كيلو متر مكعب من الماء بين الأرض وغلافها الغازي‏,‏ ولما كانت نسبة بخار الماء في الغلاف الغازي للأرض ثابتة‏سقوط الأمطار سنويا علي الأرض يبقي مساويا لمعدل البخر من علي سطحها‏,‏ وإن تباينت أماكن وكميات السقوط في كل منطقة حسب الارادة الإلهية‏,‏ وسط سقوط الأمطار علي الأرض اليوم‏85,7‏ سنتيمتر مكعب في السنة‏,‏ ويتراوح بين‏11,45‏ متر مكعب في جزر هاواكثير من صحاري الأرض‏.‏ وصدق رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ إذ قال‏:‏ ما من عام بأمطر وإذ قال‏:...‏ من قال أمطرنا بنوء كذا أو نوء كذال أمطرنا برحمة من الله وفضل فقد آوتبخر أشعة الشمس من أسطح البحار والمحيطات‏320,000‏ كيلو متر مكعب من الماء في كل عام وأغلب هذا التبخر من المناطق الاستوائية حيث تصل درجة الحرارة في المتوسط إلي‏25‏ درجة مئوية‏,‏ بينما تسقط علي البحار والمحيطات سنويا م المطر‏284,000‏ كيلو متر ولما كان منسوب المياه في البحار والمحيطات يبقي ثابتا في زماننا فإن الفرق بين كمية البخر من أسطح البحار والمحيطات وكمية ما يسقط عليها من مطر لابد وأن يفيض إليها من القارات‏.وبالفعل فإن البخر من أسطح القارات يقدر بستين ألف كيلو متكعب بينما يسقط عليها سنويا ستة وتسعون ألفا من الكيلو مترات المكعبة من ماء المطر والفارق بين الرقمين بالإيجاب هو نفس الفارق بين كمية البخر وكمية المطر في البحار والمحيطات‏(36,000‏ كيلو متر مكعب‏سبحان الذي ضبط دورة المياه حول الأرض بهذه الدقة الفائقة‏.ويلبخر علي اليابسة من أسطح البحيرات والمستنقعات‏,‏ والبرك‏,‏ والأنهار‏,‏ وغيرها من المجاري المائية‏,‏ ومن أسطح تجمعات الجليد‏,‏ وبطريقة غير مباشرة من أسطح المياه تحت سطح الأرض‏,‏ ومن عمليات تنفس وعرق الحيوانات‏,‏ ونتح اولما كان متوسط ارتفاع اليابسة هو‏823‏ مترا فوق مستوي سطح البحر‏,‏ ومتوسط عمق المحيطات‏3800‏ مترا تحت مستوي سطح البحر‏,‏ فإن ماء المطر الذي يفيض سنويا من اليابسة إلي البحار والمحيطات‏(‏ ويقدر بستة وثلاثين ألفا من الكيلومترات المكعبة‏)‏ ينحدر مولتفتت صخور الأرض وتتكون منها الرسوبيات والصخور الرسوبية بما يتركز فيها من ثروات أرضية‏,‏ ومكونة التربة الزراعية اللازمة لإنبات الأرض‏,‏ ولو أنفقت البشرية كل ما تملك من ثروات مادية ما استطاعت أن تدفع قيمة هذه الطاقة التي سخرها لنا ربنا من أجلئة الأرض لكين صالحة للعمران‏...!!!.خامسا‏:‏ توزيع الماء علي سطح الأرضتقدر كمية المياه علي سطح الأرض بنحو‏1360‏ مليون كيلو متر مكعب‏,‏ أغلبها علي هيئة ماء مالح في البحار والمحيطات‏(97,20%),‏ بينما يتجمع الباقي‏(2,8%)‏ علي هيئة الماء العذب بأشكاله الثلاثة اائلة‏,‏ والغازية‏;‏ منها‏(2,15%‏ من مجملي هيئة سمك هائل من الجليد يغطي المنطقتين القطبيتين الجنوبية والشمالية بسمك يقترب من الأربعة كيلو مترات‏,‏ كما يغطي جميع القمم الجبلية العالية‏,‏ والباقي يقدر بنحو‏0.65%‏ فقط من مجموع مياه الأرض يختزن أغلبقشرة الأرضية علي هيئة مياه تحت سطض‏,‏ تليه في الكثرة النسبية مياه البحيرات العذبة‏,‏ ثم رطوبة التربة الأرضية‏,‏ ثم رطوبة الغلاف الغازي للأرض‏,‏ ثم المياه الجارية في الأنهار وتفوحينما يرتفع بخار الماء من الأرض إلي غلافها الغازي فإن أغلبه يتكثف في نط‏(‏ نطاق الطقس أو نطاق التغيرات المناخية‏)‏ الذي يمتد من سطح البحر إلي ارتفاع يتراوح بين‏16‏ و‏17‏ كيلو مترا فوق خط الاستواء‏,‏ وبين‏6‏ و‏8‏ كيلو مترات فوق القطكه فوق خطوط العرض الوسطي باختلاف ظروفها الجوية‏,‏ فينكمش الي ما هو دون السبعة كيق الضغط المنخفض ويمتد إلي نحو الثلاثة عشر كيلو مترا في مناطق الضغط المرتفع‏,‏ وعندما تتحرك كتل الهواء الحار في نطاق الرجع من المناطق الاستوائية في اتجاه الق فإنها تضطرب فوق خطوط العرض الوسطي فتزداد سرعة الهواء في اتجاه الشرق متأثرا باتجاه دوران الأرض حولحورها من الغرب إلي الشرق‏.ويضم هذا النطاق‏66%‏ من كتلة الغلاف الغازي للأرض‏,‏ وتتناقص درجة الحرارة والضغط فيه باستمرار مع الارتفاع حتي تصل الي نحو‏60‏ درجة مئوية تحت الصفر والي عشر الضغط الجوي العادي عند سطح البحر في قمته المعروفة باسم مستوي الركود ذلك لتناقص الضغط بشكظ عنده‏.ونظرا لهذا الانخفاض الملحوظ في كل من درجة الحرارة والضغط الجوي‏,‏ والي الوفرة النسبية لنوي التكثف في هذا النطاق فإن بخار الماء الصاعد من الأرض يتمدد تمددا ملحوظا مما يزيد في فقدانه لطاقته‏,‏ وتبرده تبردا شديدا ويساعد علي تكعودته الي الأرض مطرا أو أو ثلجا‏,‏ وبدرجة أقل علي هيئة ضباب وندي في المناطق القريبة من الأرضسادسا‏:‏ دحو الأرض معناه إخراج غلافيها المائي والغازي من جوفهاثبت أن كل ماء الأرض قد أخرجه ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ من داخل الأرض عن طريق الأنشطة البركانية المصاحبة لتحرك ألواح الغلاف الصخري للأكذلك فإن ثاني أكثر الغازات اندفاعا من فوهات البراكين هو ثاني أكسيد الكربون‏,‏ وهو لازمة من لوازم عملية التمثيل الضوئي التي تقوم بتنفيذها النباتات الخضراء مستخدمة هذا الغاز مع الماء وعددا من عناصر الأرض لبناء خلايا ابات وأنسجته‏,‏ وزهوره‏,‏ وثمارههنا عبر القرآن الكريم عن إخراج هذا الغاز المهم وغيره من الغازات اللازمة لإنبات الأرض من
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دوشنتود
الـــمــــدير العـــــــــــام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 552
العمر : 37
الموقع : www.doosha.mam9.com
المزاج : تصفح انترنت
تاريخ التسجيل : 31/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: الارض وفوائدها   السبت مارس 08, 2008 9:27 am

مشكور جدا
انتي خريجة هندسة زراعية ولا شنو

_________________

حينما يُزهرُ التوتُ والبرتقالْ
وتمتد " صلـــــــب "ُ
حتى حدود الخيالْ
يلمسُ الدفءُ قلبي،
فيجري دمي في ثَراها
دوشنتــــــــــــــــود
عمــــار محمــد شـريــــــف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.doosha.mam9.com
 
الارض وفوائدها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات دوشـــــــة صلــــــب doosha_ solub :: منتديات خاصة :: دوشة القرية-
انتقل الى: